النص الكامل للبيان الختامي لمؤتمر الحوار الوطني السوري

 

مؤتمر الحوار الوطني السوري

Syrian National Dialogue Conference

البيان الختامي لمؤتمر الحوار الوطني السوري

بحضور من سائر الأطياف والشرائح المجتمعية السورية.. وفي أجواء يسودها الوفاق والحرص علـى المصالح الوطنية العليا.. انعقد اليوم مؤتمر الحوار الوطني.. في قصر الشعب.. في العاصمة السورية دمشق.. وبعد افتتاح المؤتمر من قبل السيد رئيس الجمهورية.. توزع المشاركون على قاعات الحوار.. وبدأوا عملية نقاش شفافة وشاملة.. حول مختلف القضايا المصيرية.. وقد خلص المؤتمر إلى اعتماد المخرجات التالية:

الأول: الحفاظ على وحدة الجمهورية العربية السورية.. وسيادتها على كامل أراضيها.. ورفض أي شكل من أشكال التجزئة والتقسيم.. أو التنازل عن أي جزء من أرض الوطن.

الثاني: إدانة التوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية.. باعتباره انتهاكا صارخا لسيادة الدولة السورية.. والمطالبة بانسحابه الفوري وغير المشروط.. ورفض التصريحات الاستفزازية من رئيس الوزراء الإسرائيلي.. ودعوة المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب السوري.. والضغط لوقف العدوان والانتهاكات.

الثالث: حصر السلاح بيد الدولة.. وبناء جيش وطني احترافي.. واعتبار أي تشكيلات مسلحة خارج المؤسسات الرسمية جماعات خارجة عن القانون.

الرابع: الإسراع بإعلان دستوري مؤقت يتناسب مع متطلبات المرحلة الانتقالية. ويضمن سد الفراغ الدستوري.. بما يسرع عمل أجهزة الدولة السورية.

الخامس: ضرورة الإسراع بتشكيل المجلس التشريعي المؤقت.. الذي سيضطلع بمهام السلطة التشريعية.. وفق معايير الكفاءة والتمثيل العادل.

السادس: تشكيل لجنة دستورية لإعداد مُسَوّدة دستور دائم للبلاد.. يحقق التوازن بين السلطات… ويرسخ قيم العدالة والحرية والمساواة.. ويؤسس لدولة القانون والمؤسسات.

السابع: تعزيز الحرية كقيمة عليا في المجتمع.. باعتبارها مكسبا غاليا دفع الشعب السوري ثمنه من دمائه.. وضمان حرية الرأي والتعبير.

الثامن: احترام حقوق الإنسان.. ودعم دور المرأة في كافة المجالات.. وحماية حقوق الطفل.. ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة.. وتفعيل دور الشباب في الدولة والمجتمع.

التاسع: ترسيخ مبدأ المواطنة.. ونبذ كافة أشكال التمييز على أساس العرق أو الدين أو المذهب.. وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص.. بعيدا عن المحاصصة العرقية والدينية

العاشر: تحقيق العدالة الانتقالية.. من خلال محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.. وإصلاح المنظومة القضائية.. وسن التشريعات اللازمة.. والآليات المناسبة لضمان تحقيق العدالة. واستعادة الحقوق.

الحادي عشر : ترسيخ مبدأ التعايش السلمي بين جميع مكونات الشعب السوري.. ونبذ كافة أشكال العنف والتحريض والانتقام.. بما يعزز الاستقرار المجتمعي.. والسلم الأهلي.

الثاني عشر: تحقيق التنمية السياسية وفق أسس تضمن مشاركة كافة فئات المجتمع في الحياة السياسية.. واستصدار القوانين المناسبة لذلك.. والتأكيد على إجراءات العزل السياسي وفق أسس ومعايير عادلة.

الثالث عشر: إطلاق عجلة التنمية الاقتصادية.. وتطوير قطاعات الزراعة والصناعة.. عبر تبني سياسات اقتصادية تحفيزية.. تعزز النمو وتشجع على الاستثمار وحماية المستثمر.. وتستجيب لاحتياجات الشعب.. وتدعم ازدهار البلاد.

الرابع عشر: الدعوة إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا.. والتي باتت بعد إسقاط النظام تشكل عبئا مباشرا على الشعب السوري.. مما يزيد من معاناته.. ويعيق عملية إعادة الإعمار.. وعودة المهجرين واللاجئين.

الخامس عشر : إصلاح المؤسسات العامة.. وإعادة هيكلتها.. والبدء بعملية التحول الرقمي.. بما يعزز كفاءة المؤسسات.. ويزيد فاعليتها.. ويساعد على مكافحة الفساد. والترهل الإداري.. والنظر في معايير التوظيف على أساس الوطنية والنزاهة والكفاءة.

السادس عشر: ضرورة مشاركة مؤسسات المجتمع المدني في دعم المجتمع.. وتفعيل دور الجمعيات الأهلية لمساندة الجهود الحكومية في إعادة الإعمار.. ودعم الدولة لمنظمات المجتمع المدني بمــا يضمن لها دورا فاعلا في تحقيق التنمية والاستقرار.

السابع عشر: تطوير النظام التعليمي.. وإصلاح المناهج ووضع خطط تستهدف سد الفجوات التعليمية.. وضمان التعليم ..النوعي.. والاهتمام بالتعليم المهني.. لخلق فرص عمل جديدة.. وربط التعليم بالتكنولوجيا لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

الثامن عشر: تعزيز ثقافة الحوار في المجتمع ..السوري والاستمرار في الحوارات على مختلف الأصعدة والمستويات.. وإيجاد الآليات المناسبة لذلك.. والتزاما بمبدأ الشفافية سوف يصدر تقرير تفصيلى من اللجنة التحضيرية.. يعرض مشاركات وآراء الحضور في مؤتمر الحوار الوطني..

ختاما.. تخليدا لذكرى الشهداء الذين بذلوا أرواحهم حتى ننال حريتنا.. ولكل الجرحى والمعتقلين والمغيبين والمهجرين وأهليهم وذويهم.. ولكل من قدم التضحيات من الشعب السوري.. فإن هذا البيان يمثل عهدا وميثاقا وطنيا تلتزم به كافة القوى الفاعلة.. وهو خطوة أساسية في مسيرة بناء

الدولة السورية الجديدة.. دولة الحرية والعدل والقانون.

26 شعبان 1446 – 25 شباط 2025

Scroll to Top